الشيخ عبد النبي النمازي
64
رسالة في وجوب صلاة الجمعة
دليلا يدل على هذا النحو من المتابعة . والرابع : للعلامة في القواعد « 1 » ، وهو كالخمس في عدم المعتمد ، ولعل الأمر بجلوسه كالمتابعة ، ولكن يرد عليه إنّ الجلوس وحده من غير أن يأتي بما يأتي به الامام لا يسمى ولا يصدق عليه المتابعة ، نعم هو شبه المتابعة ان سلّم ، ولا دليل على مطلوبيته ، وأدلة المتابعة منصرفة عنه . والثالث : نقله صاحب الايضاح « 2 » قولا في المسألة ، ويرد عليه انّ المتابعة في الأفعال إن كان واجبا فلا دليل على وجوب متابعة المأموم فيما لا يجب عليه ، وإن كان مستحبا فلا بأس ، كما في متابعة المأموم الذي أدرك الامام في ركعته الأخيرة ، حيث انّ له أن يجلس على قدميه ويتشهّة وينتظر حتى يسلّم الامام فيقوم . والقول الثاني : أحد قولي العلامة في القواعد « 3 » ، ولا بأس به لو لم يقم دليل على وجوب إتيانها جماعة مهما أمكنت ، وعدم جواز الانفراد الا عند التعذّر . والمفروض قيام الإجماع والأدّلة التامّة على اشتراط الجماعة في الجمعمة ، فإذا كان كذلك ، فيجب مراعاة الجماعة مهما أمكنت . فحينئذ يتعيّن القول الاوّل - أعني إتيان الركوع واللحوق بالسجود - ، لأنّه مأمور بالمتابعة وهي منفية في الركوع للعجز فيجب بالنسبة إلى ما بقي من الافعال من السجود والتشهّة والتسليم . ثمّ بناء على وجوب إتيان الركوع واللحوق بالامام في السجدة فهل يجب عليه القراءة أيضا أو يكفي قراءة الإمام عنه . يحتمل وجوبها أيضا لعدم ادراكه الركوع من الركعة الثانية حتى تكفيه قراءة الإمام ،
--> ( 1 ) قواعد الأحكام : ج 1 ص 38 س 8 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 125 . ( 3 ) قواعد الأحكام : ج 1 ص 38 س 9 .